(الثالثة) لو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت مماليك؟
فقال:
نعم لم ينعتق الا من سبق عتقه.
و قال الشهيد في الدروس: إنه لو أريد ب(مملوك) الجنس، ساوى (من) في الحكم.
و هو مشكل، لأن الجنس يتحقّق بالواحد فلا يجب عتق ما عداه بخلاف (من) فإنها في اللفظ موصولة، فتفيد العموم.
و لو تعلّق النذر بعتق أوّل ما يملكه من المماليك، وجب عتق الجميع بغير إشكال.
قوله: «الثانية لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا» الوجه في ذلك ان (ما) في قوله: (ما تلده) موصولة فتناول الجميع، بخلاف لفظ (مملوك) في المسألة السابقة، فإنه نكرة مثبتة، فلا تعمّ.
و لو تعلّق النذر هنا ب(أول ولد تلده المرأة) لم يتناول المتعدد كما ان النذر هناك لو تعلّق ب(أول ما يملكه) تناول الجمع.
و هل يشترط في عتق التوأمين ولادتهما دفعة؟
الأكثر على عدم الاشتراط، ان يصدق على مجموع التوأمين عرفا انهما أول ما ولدته المرأة و ان ولدتهما على التعاقب.
و خصّ ابن إدريس الحكم بعتق التوأمين بما إذا ولدتهما دفعة و ان كان نادرا اما إذا سبق أحدهما، فإنه يكون هو الأوّل.
و هو غير بعيد، لان ذلك مدلول اللفظ، فيجب المصير إليه.
نعم لو كان المنذور عتق أو حمل، عتق التوأمان مطلقا بغير إشكال.
قوله: «الثالثة لو أعتق بعض مماليكه فقيل: هل أعتقت إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 265 · [الثالثة لو أعتق بعض مماليكه]