الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٦٨

(السادسة) مال المعتق لمولاه و ان لم يشترط، فقيل: ان لم يعلم به فهو له و ان علم و لم يستثنه فهو للعبد.

و أورد عليه ولده في الشرح بأن في خبر أبي سعيد المكاري (كلّ مملوك) و هو يتناول الأمة فتكون منصوصا عليها.

ثمَّ أجاب عنه بأن المصنف لم يستند في قوله الى هذه الرواية، بل إلى إجماع الأصحاب و هو بلفظ (العبد).

و ضعف هذا الجواب ظاهر.

ثمَّ ان اعتبرنا الستة الأشهر و لم يكن في مماليكه من أتى هذه المدّة ففي صحّة النذر و عتق من دخل في ملكه منهم أوّلا اتحد أو تعدد، أو بطلانه، لانتفاء متعلقه، وجهان.

و على القول بالصحّة، فلو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاقهم كلّهم أو بطلان النذر، الوجهان و الوجه الرجوع في ذلك إلى العرف، فان لم يدل على اتصاف شيء منهم بالقدم بطل النذر.

قوله: «السادسة قال المعتق لمولاه و ان لم يشترطه إلخ» الخلاف في هذا المسألة مبني على ان المملوك هل يصح ان يملك؟

و قد تقدم الكلام في ذلك و ان الأصحّ انه يملك فاضل الضريبة كما اختاره المصنف في كتاب التجارة من هذا الكتاب لقوله (عليه السلام) في صحيحة عمر بن يزيد: (إذا ادى إلى سيّده ما كان فرض عليه، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك).

إذا تقرر ذلك، فنقول: إذا أعتق العبد و بيده مال، فان قلنا: إنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء علم مولاه بالمال في حال عتقه أم لم يعلم، و ان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 268 · [السادسة مال المعتق لمولاه]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.