و لو كان له شريك قوّم عليه نصيبه ان كان موسرا، و سعى العبد في فكّ باقيه ان كان المعتق معسرا.
سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا، قال: فقال: ارى ان عليه خمسين جلدة و يستغفر اللّه، قلت، أ رأيت ان جعلته في حلّ و عفت عنه؟
قال:
لا ضرب عليه إذا عفت من قبل ان توقفه (ترفعه- ئل- يب)، قلت: فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟
قال:
نعم و تصلّي و هي مخمّرة الرأس و لا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر.
و أجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه ليس فيها ان الأمة كانت بأجمعها له، بل لا يمتنع أن يكون المرأة به إذا لم يكن يملك منها الّا نصفها و لو ملك جميعها لكانت قد انعتقت حسب ما تضمّنه الخبران الأولان.
و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد لأنه خلاف منطوق اللفظ.
و يدل على هذا القول أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاءوا، و إن أبوا؟
قال:
لا، و لكن لها من نفسها ثلثها، و للوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها و يكون لها من نفسها بحساب ما (الذي- ئل) أعتقه منها.
و المسألة قويّة الإشكال، و ما ذهب إليه السيّد (قدّس اللّه روحه)، ليس ببعيد من الصواب.
قوله: «و لو كان له شريك قوم عليه نصيبه ان كان موسرا إلخ» اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال، ذكر المصنف منها قولين (أحدهما)
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 272 · [أما السراية]