و إذا أعتق الحامل تحرر الحمل، و لو استثنى رقه، لرواية السكوني و فيه- مع ضعف السند- إشكال منشأه عدم القصد الى عتقه.
و قوّى في المسالك استثنائهما كما يستثنيان في الدين، لان هذا من جملته، و به قطع الشهيد في الدروس.
و لو كان على المعتق دين مثل ما يملكه و أكثر، فالمشهور انه لا يمنع السّراية، لأنه مالك كما في يده نافذ التصرف فيه فوجب التقويم عليه.
و قيل: يمنع، لأنّ من هذا شأنه لا يصدق عليه انه موسر، و لا ان عنده سعة في المال و قد وقع الحكم بالسراية في صحيحة الحلبي معلّقا على كون المعتق موسرا و في صحيحة محمّد بن علي وجود السعة.
و المسألة محلّ تردد و ان كان الأخير لا يخلو من رجحان.
(الثالث) لو ورث شقصا ممن ينعتق عليه انعتق (عليه- خ) ذلك الشقص قطعا.
و هل يسري العتق إلى حصّة الشريك؟
قال في الخلاف:
نعم محتجا بإجماع الفرقة، و أخبارهم، و قال في المبسوط: لا، و اليه ذهب الأكثر و هو الأظهر، لأن المتبادر من قوله (عليه السلام): (من أعتق) و نحوه، العتق الواقع بالصيغة المعهودة فيجب قصر الحكم عليه إلى ان يقوم على سريان العتق في غيره، دليل يعتد به.
قوله: «و إذا أعتق الحامل تحرّر الحمل إلخ» هذه الرواية رواها الشيخ بطريق مشتمل على عدّة من الضعفاء، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) في رجل أعتق أمة و هي حبلى فاستثنى ما في بطنها، قال: الأمة حرّة و ما في بطنها حرّ، لان ما في بطنها منها و بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ و جماعة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 277 · [أما السراية]