اما التدبير فلفظة الصريح: أنت حرّ بعد وفاتي.
كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد قوله: «كتاب التدبير» قال في القاموس: التدبير، النظر في عاقبة الأمر (الأمور- خ ل) كالتدبير، و عتق العبد عن دبر.
و قال أيضا: ان المكاتبة، و التكاتب، و ان يكاتبك عبدك على نفسه بثمنه، فإذا أدّاه عتق.
و مقتضى ذلك ان التدبير و المكاتبة يطلقان لغة على المعنى الشرعي، و الظاهر ان ذلك كان معروفا قبل ورود الشرع.
قوله: «اما التدبير فلفظة الصريح أنت حرّ بعد وفاتي» لا ريب في وقوع التدبير بهذا اللفظ لدلالته على المطلوب صريحا.
و في معناه: أنت عتيق، أو معتق بعد وفاتي، و كذا يقع بقوله: أعتقتك بعد وفاتي، أو حرّرتك قاصدا بهما الإنشاء.
و هل يقع بقوله: أنت مدبر؟
قيل: لا، و اختاره الشيخ في الخلاف و المصنف في الشرائع، لخلوه عن لفظ العتق و الحريّة.
و قيل: نعم، و هو اختيار الشيخ في المبسوط و جماعة لأن التدبير ظاهر في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 282 · [التدبير]