و لا بد (فيه- خ) من النيّة و لا حكم لعبارة الصبيّ، و لا المجنون، و لا السكران و لا المحرج الذي لا قصد له.
و في اشتراط القربة تردد.
و لو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها و تنعتق (تعتق- خ ل) بوفاته من الثلث.
معناه كالبيع و الوقف و نحوهما حتى ان التدبير كان معروفا في الجاهليّة و قرره الشرع، و هو قوي.
و الظاهر ان هذه الصيغة صريحة، فلا تحتاج إلى اخبار المتكلّم بها بقصد مدلولها، بل يحكم عليه بالقصد بمجرد سماع الصيغة فيه و ان كان القصد في الواقع معتبرا.
و ربما قيل: ان هذا اللفظ كناية يتوقف على اخبار المتكلم بقصد المعنى المطلوب منه، و هو بعيد.
قوله: «و لا بد (فيه خ) من النيّة إلخ» إنما اعتبرت النيّة التي هي القصد في التدبير، لان غير القاصد لا حكم لعبارته و كذا يعتبر في المدبّر البلوغ، و العقل، و الاختيار، و جواز التصرف فلا يقع التدبير من الصبي و ان كان مميزا، و لا من المجنون، و لا السكران، و لا المحرج- و هو الملجأ إلى التدبير- يقال: احرجه إليه أي الجأه- و لا من السفيه كما لا يصحّ من احد من هؤلاء، العتق، و لا الوصيّة، و التدبير لا يخرج عن أحدهما كما سيجيء بيانه.
قوله: «و في اشتراط القربة تردّد» منشأ التردد أن التدبير وصيّة بالعتق أو عتق بشرط، فعلى الأول لا يشترط فيه القربة كغيره من الوصايا و على الثاني يشترط.
و الأقرب اعتبارها، لأنّ المستفاد من الأخبار أن التدبير عتق مخصوص و لا عتق الا ما أريد به وجه اللّه تعالى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 283 · [التدبير]