و لو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد و فيه قول آخر ضعيف.
و لو أولد المدبر من مملوكه (مملوكته- خ) كان ولده مدبرين، و لو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد، و عتقوا بعد موت المولى من ثلثه، و لو قصر سعوا فيما بقي منهم.
و هذه الرواية صحيحة السند، لكن مقتضاها رقيّة ولد الحرّ و اعتبار رضا المدبّرة في جواز رجوع مولاها في التدبير، و قد تقدّم بطلان الأول، و الثاني لا قائل به.
و القول بجواز الرجوع في تدبير الولد كالأم، لا بن إدريس و العلامة و ولده، لإطلاق ما تضمن جواز الرجوع في التدبير، و لان تدبير الولد فرع تدبير الأبوين فلا يزيد الفرع على أصله.
و لو لا الرواية الصحيحة لتعيّن المصير الى هذا القول لكن قد عرفت ما تطرق عليها من الاشكال باعتبار المتن.
قوله: «و لو أولد المدبّر من مملوكه (مملوكته- خ) كان ولده مدبّرين إلخ» هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب و يدلّ عليها ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دبّر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبّر جارية، فمات قبل سيّده، قال: فقال: أرى ان جميع ما ترك المدبّر من مال أو متاع فهو للذي دبّره، و أرى ان أم ولده، للذي دبّره، و أرى أنّ ولده مدبرون كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبّر إياهم فهم أحرار.
دلّت الرواية على ان أولاد المدبّر مدبّرون، و أنهم يتحرون بموت المولى، و ان موت الأب قبل موت المولى لا يبطل تدبير الأولاد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 285 · [التدبير]