و لو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها، و في رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها.
التدبير كالوصيّة في هذا الحكم و ذلك ثابت في الوصيّة.
قوله: «و لو دبّر الحبلى لم يسر الى ولدها إلخ» ما اختاره المصنف (رحمه اللّه) من عدم سريان تدبير الحامل إلى الحمل، قول معظم الأصحاب حتى ان الشيخ (رحمه اللّه) مع حكمه بدخول الحمل في بيع الأمّ و عتقها، وافق هنا في المبسوط و الخلاف، على عدم دخوله في تدبيرها.
و الوجه في ان الحمل لم يتعلّق به التدبير، فيبقى على ما كان عليه من الرق المحض.
و يؤيّده قول أبي الحسن (عليه السلام) في رواية عثمان بن عيسى ان كانت المرأة دبّرت و بها حبل و لم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة و الولد رق و الرواية التي أشار إليها المصنّف، رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن علي الوشّاء انه سأل أبا الحسن (عليه السلام)، عن رجل دبر جاريته و هي حبلى، قال: ان كان علم بحبل الجارية، فما في بطنها بمنزلتها و ان كان لم يعلم فما في بطنها رق.
و عمل بمضمونها الشيخ في النهاية و جمع من الأصحاب، و هو متجه لصحّة الرواية، و وضوح دلالتها، و مطابقتها للاعتبار، فان الظاهر من حال المولى انه إذا علم بالحمل و لم يستثنه يكون مريدا لإدخاله في التدبير بخلاف ما إذا لم يعلم بالحمل.
و اعترضها جدّي (قدّس سرّه) في المسالك بأن صحّتها اضافيّة، لأن رواية الحسن، من الحسن، لا من الصحيح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 286 · [التدبير]