الرجل يدبّر مملوكه، أ له ان يرجع فيه؟
قال:
نعم هو بمنزلة الوصيّة و صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المدبّر، فقال: هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيما شاء منها.
ثمَّ ان الرجوع قد يكون بالقول كقوله: رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو نقضته أو ما أشبه ذلك، و قد يكون بالفعل كأن يهب المدبر أو يعتقه أو يبيعه، لدلالة ذلك كله على الرجوع.
و يدل على جواز بيعه مطلقا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن علي الوشاء انه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يدبر المملوك و هو حسن الحال ثمَّ يحتاج أ يجوز له ان يبيعه؟
قال:
نعم إذا احتاج إلى ذلك.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دبّر مملوكا له ثمَّ احتاج إلى ثمنه، قال: فقال: هو مملوكه ان شاء أعتقه، و ان شاء باعه، و ان شاء أمسكه حتى يموت، فاذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه.
و بمضمون هذه الروايات افتى الشيخ في بعض كتبه، و ابن إدريس، و المصنف، و من تأخر عنه.
و في المسألة أقوال أخر (منها) انه لا يجوز بيع المدبر الّا ان يشرط على الذي يبيعه إيّاه ان يعتقه عند موته، اختاره الصدوق (رحمه اللّه).
و ربما كان مستنده ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد، عن أحدهما
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 288 · [التدبير]