و فسّر الخير في صحيحة الحلبي بالدين و المال.
و في صحيحة محمّد بن مسلم، الخير ان يشهد ان لا إله إلّا اللّه، و ان محمّدا رسول اللّه، و يكون بيده مال (عمل- ئل- فيه) يكتسب به أو يكون له حرفة.
و يستفاد منها ان الخير، الإسلام و وجود المال و (أو- خ) إمكان الاكتساب.
و الأصح ان المكاتبة (الكتابة- خ ل) معاملة مستقلّة ثابتة بالكتاب و السنّة.
و نقل عن بعض الأصحاب انه جعلها بيعها للعبد من نفسه، و عن بعض آخر انه جعلها عتقا بعوض، و هما ضعيفان.
و أعلم أن المصنف جعل الأركان أربعة (أوّلها) العقد و لم يذكره صريحا، و قال في الشرائع انه يكفي فيه ان يقول: كاتبتك، مع تعيين الأجل و العوض.
و قال الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس أنّه يضيف إلى ذلك قوله: فإن أدّيت فأنت حرّ.
و استدل لهما فخر المحققين بأن الكتابة لا يعرفها الّا العلماء فلا يحكم عليه بالعتق بمجرد لفظها من دون تعليق العتق بالأداء.
و الأقرب عدم اعتبار ذلك، لان المكاتبة من الألفاظ الموضوعة لهذا المعنى شرعا و عرفا فينصرف اللفظ اليه عند الإطلاق، نعم يعتبر في العاقدين كونهما عالمين بذلك ليستفاد من اللفظ المذكور الرضا بمدلوله، و ذلك آت في سائر العقود و الإيقاعات فينبغي التنبّه (التنبيه- خ ل) له.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 296 · [و الأركان أربعة]