عليّا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته، فقل: انما كان ذلك من قول علي (عليه السلام) قبل الشرط، فلمّا اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: و ما حدّ العجز؟
فقال:
ان قضاتنا يقولون ان عجز المكاتب ان يؤخّر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، فقلت: ما تقول أنت؟
فقال:
لا، و لا كرامة ليس له ان يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك من شرطه.
و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المكاتب يؤدّي (إذا أدى- خ ئل) بعض مكاتبته؟
فقال:
ان الناس كانوا لا يشترطون و هم اليوم يشترطون، و المسلمون عند شروطهم، فان كان شرط عليه انه ان عجز رجع، و ان لم يشترط عليه لم يرجع.
و يشترك القسمان في أكثر الأحكام، و يفترقان في ان المكاتب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدّي من مال الكتابة، و في المشروطة لا ينعتق منه شيء حتى يؤدي الجميع.
و في أن المطلقة لازمة من الطرفين إجماعا على ما نقله العلامة في التحرير.
و في لزوم المشروطة خلاف و الأصحّ أنها لازمة من الطرفين لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و قوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم.
و قال الشيخ في المبسوط، و ابن إدريس إنها جائزة من جهة العبد بمعنى أن له الامتناع من أداء ما عليه، فيتخيّر السيد بن الفسخ و الصبر، و نقل عن ابن حمزة انه حكم بجوازها من الطرفين و هما ضعيفان.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 298 · [و الأركان أربعة]