و حدّه أن يؤخر النجم عن محله، و في رواية ان يؤخر نجما إلى نجم، و كذا لو علم منه العجز.
قوله: «و حدّه أن يؤخر النجم عن محلّه و في رواية إلخ» إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه، جاز للمولى، الفسخ، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة، لكن في المشروطة يرجع رقا بالعجز عن شيء من مال الكتابة، و في المطلقة ينعتق منه بقدر ما ادّى، و يعود الباقي رقّا بعد فسخ الكتابة.
و اختلف الأصحاب في حدّ، فقال المفيد (رحمه اللّه)، و الشيخ في الاستبصار و ابن إدريس، و أكثر المتأخرين: حدّه تأخير النجم عن محلّه، سواء بلغ التأخير نجما آخر أم لا، و سواء عجز عن الأداء أو مطل به مع قدرته عليه.
و قال الشيخ في النهاية: حدّ العجز في المكاتبة المشروطة، أن يؤخر نجما الى نجم أو يعلم من حاله انه لا يقدر على فك رقبته، و تبعه ابن البرّاج و جماعة.
و إطلاق كلامهم يقتضي انه لا فرق بين ان يكون التأخير بسبب العجز أو المطل أو الغيبة بدون اذن المولى.
و المعتمد الأوّل (لنا) قوله (عليه السلام) - في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة و قد سأله عن حدّ العجز-: إن قضاتنا يقولون: ان عجز المكاتب ان يؤخّر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول أنت؟
فقال:
لا و لا كرامة ليس له انّ يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك من (في- ئل) شرطه.
و الظاهر ان قوله (عليه السلام): (ليس له ان يؤخر) بيان لما يتحقق به العجز كما يدل عليه الإنكار المتقدم على من اعتبر أمرا زائدا على ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 299 · [و الأركان أربعة]