حلّ ممّا أخذنا منها و قد اجتمع عليها نجمان، قال: تردّ، و يطيب لهم ما أخذوا منها، و قال: ليس لها ان تؤخر النجم بعد حلّه شهرا واحدا إلّا بإذنهم.
و الرواية التي أشار إليها المصنف لم نقف عليها بهذا العنوان و لعلّ المراد بها ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه ان عليّا (عليه السلام) كان يقول: إذا عجز المكاتب لم تردّ في الرق، و لكن ينتظر عاما أو عامين، فان قام بمكاتبته، و الّا ردّ مملوكا.
و أجاب عنها في كتابي الأخبار بالحمل على التقيّة أو على الاستحباب و هو حسن.
و أعلم ان قول المصنف: (و كذا لو علم منه العجز) لا يستقيم جعله مقابلا لما اختاره في حدّ العجز: (تؤخر النجم عن محلّه) لان العلم بالعجز إن كان قبل حلول النجم لم يتسلّط السيد على الفسخ إجماعا كما نقله في المسالك، و ان كان بعد حلول النجم فهو بعينه تأخير النجم عن محله أو مستلزم له فلا يجعلان أمرين متغايرين، و انما هو مقابل للقول الآخر، و هو اعتبار تأخير النجم الى نجم آخر كما نقلناه عن النهاية.
و المراد ان العجز يتحقق، بتأخير النجم آلى نجم آخر، أو بالعلم بالعجز بعد حلول النجم و ان لم يتأخر إلى النجم الآخر، إذ لا فائدة في التأخير مع العلم باستمرار الجز.
و قد نقله المصنف كذلك في الشرائع فقال: و حدّ العجز ان يؤخر نجما الى نجم أو يعلم من حاله العجز عن فكّ نفسه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 300 · [و الأركان أربعة]