و لا حدّ لا كثره، لكن يكره ان يتجاوز قيمته.
و لو دفع ما عليه قبل الأجل، فالمولى في قبضه بالخيار.
(و ثالثها) ان يكون معلوم القدر و الوصف فلا يصحّ مع جهالة العوض للغرر، و المعتبر من الوصف ما يرتفع به الجهالة كما في السلم، فلا تصحّ الكتابة على ما لا ينضبط بالوصف كاللحم و الجلود، و النبل المنحوت و نحو ذلك.
(و رابعها) ان يكون العوض ممّا يملكه المولى، فلو كاتب المسلم عبده المسلم أو الذمي إن أجزنا مكاتبته، على خمر أو خنزير، بطل لعدم دخوله في ملك المسلم.
و لو كانا ذمّيين صحّ، فإن أسلما بعد التقابض وقع موقعه و ان كان قبله، فعلى المكاتب قيمته عند مستحلّيه.
و يندرج في قول المصنف: (ان يكون العوض ما يملكه المولى) الأعيان و المنافع حتى منفعة المكاتب مدّة معيّنة.
و لو كانت منفصلة عن العقد، بطل عند الشيخ، و صحّ عند الأكثر للعموم.
و لو مرض العبد في ذلك الشهر بطلت الكتابة لتعذّر العوض.
قوله: «و لا حدّ لأكثره إلخ» اما انه لا حدّ لأكثره فيدل عليه الإطلاقات المتضمنة لجواز المكاتبة من غير تقدير بقدر من العوض، و انها معاوضة ماليّة منوطة بالتراضي فلا يتقدر بقدر كغيرها من المعاوضات.
و اما انه يكره ان يتجاوز قيمته فلم أقف فيه على نصّ، و ربما كان وجهه ان في ذلك ضررا بالمملوك و خروجا عن الانصاف فكان مرجوحا.
قوله: «و لو دفع ما عليه قبل الأجل فالمولى في قبضه بالخيار» و ذلك لأنه دين مؤجّل فلا يجب قبوله قبل الأجل كغيره من الديون، نعم يجوز له قبضه، إذ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 305 · [و الأركان أربعة]