و كذا لو وجب عليه حدّ أقيم عليه من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحريّة و من حدّ العبيد بنسبة ما فيه من الرقيّة.
جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب تحته حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال أهل المرأة: لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق و لا يرث، فقضى انه يرث بحساب ما أعتق منه، و يجوز له من الوصيّة بحساب ما أعتق منه، و قضي في مكاتب قضي ربع ما عليه فأوصى له بوصيّة، فأجاز له ربع الوصيّة، و قضى في رجل حرّ وصّى (اوصى- ئل) لمكاتبته و قد قضت سدس ما كان عليها بوصيّة، فأجاز بحساب ما أعتق منها، و قضى في وصيّة مكاتب قد قضي بعض ما كوتب عليه، ان يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه.
و ضعّف جدّي (قدّس سرّه) في المسالك هذه الرواية باشتراك راويها بين الثقة و غيره.
و قد بيّنا غير مرّة أنّ محمّد بن قيس هذا، هو البجلي الثقة الذي يروي، عن أبي جعفر (عليه السلام) كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) فتكون الرواية صحيحة و يتجه العمل بها.
و استقرب الشهيد في الدروس صحّة الوصيّة للمكاتب مطلقا، لان قبول الوصيّة نوع اكتساب، و هو غير ممنوع منه- و هو جيّد- لو لا ورود الرواية بخلافه.
و لو كان الموصي للمكاتب، المولى صحّت الوصيّة من غير اشكال و يعتق منه بقدر الوصيّة، و ان زادت فالزائد له.
قوله: «و كذا لو وجب عليه حدّ أقيم عليه من حدّ الأحرار إلخ» إذا وجب على المكاتب حدّ فان لم يتحرّر منه شيء حدّ حدّ العبيد، و ان كان قد تحرّر من المطلق شيء، حدّ من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحريّة، و من حدّ العبيد بنسبة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 310 · [الأولى إذا مات المشروط بطلت الكتابة]