كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة: قوله: «كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة» قال الجوهري: اليمين، القسم و الجمع أيمن و ايمان يقال: سمّي بذلك، لأنهم كانوا إذا تخالفوا ضرب كل منهم على يمين صاحبه.
و الأصل في الأيمان، الكتاب و السنّة، و الإجماع، قال اللّه تعالى: لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ، وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ.
و اما السنة فمستفيضة، و اما الإجماع فمن المسلمين كافّة.
و اليمين على الأمور الدنيوية مكروهة، و الإكثار منها أشدّ كراهة قال اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ ذكر المفسرون ان المعنى و لا تجعلوا اللّه معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به، و لذلك ذمّ من انزل فيه وَ لٰا تُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهِينٍ بأشنع المذّام و صدّرت بقوله: (حلّاف) أي كثير الحلف، على ان ذلك أقبح معايبه و أعظمها و لذلك جعل رأسها، قال في الكشاف: و كفى به مزجرة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 324 · [كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة]