الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٢٧

(صلّى اللّٰه عليه و آله): لا تحلفوا الا باللّه، و من حلف باللّه فليصدّق و من لم يصدق فليس من اللّه و من حلف له باللّه فليرض و من حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه عزّ و جلّ.

و ذكر المصنّف و غيره ان اليمين لا تنعقد الا باللّه و أسمائه الخاصّة و ما ينصرف إطلاقه إليه و مثّل المصنف في الشرائع للأوّل (اعني الحلف باللّه) بقولنا: و مقلّب القلوب، و الذي نفسي بيده، و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة و للثاني بقولنا: و اللّه، و الرحمن، و الأوّل، و الذي ليس قبله شيء، و للثالث بقولنا: و الرب، و الخالق، و البارئ، و الرّازق.

و اعترض الشهيد في الدروس على هذا التقسيم بان مرجع القسم الأول إلى أسماء تدل على صفات الافعال كالخالق، و الرازق التي هي أبعد من الأسماء الدالة على صفات الذات التي هي دون اسم الذات، و هي اللّه جلّ اسمه، بل هو الاسم الجامع فيكون القسم الأوّل.

و أجاب عنه جدّي (قدّس سرّه) في المسالك، فقال: إنّ تخصيص هذه الموضوعات بقسم من حيث دلالتها على ذاته تعالى من غير احتمال مشاركة غيره، و مع ذلك ليست من أسمائه تعالى من غير احتمال مشاركة غيره، و مع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصّة، و لا المشتركة و جعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة التقسيم، فان أسمائه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة، منها المختصّ به، و المشترك الغالب و غيره و الدال على صفة فعل و غير ذلك من الاقسام لم يناسب إدخال هذه في جملة الأقسام و لو ناسب بعضها، لأنها ليست أسماء و لا تأخرها عنها، لأنها أخص به تعالى من كثير من الأسماء فافردت قسما و جعلت أوّلا بجهة اختصاصها، هذا كلامه (رحمه اللّه).

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 327 · [الأول ما ينعقد به]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.