و لا ينعقد لو قال: أقسم أو أحلف حتى يقول باللّه، و لو قال: لعمرو اللّه كان يمينا.
و هو توجيه حسن، لكن جعل الوصف مثالا للحلف باللّه و جعله متقدما على الاسم المختصّ بالذات القدسيّة مستبعد جدا.
و لو جعل القسم الأوّل، الحلف باللّه أي بهذا الاسم المخصوص، و الثاني الأسماء الخاصّة كالرحمن، و الأول الذي ليس قبله شيء، و الثالث الأوصاف التي لا تطلق على غيره كقوله: و مقلب القلوب، و الذي نفسي بيده و التي ينصرف إطلاقها إليه كالرحيم، و الخالق، و لا بارئ، كان أرجح.
و الأخر في ذلك هيّن بعد ثبوت انعقاد اليمين بجميع ذلك كما هو الظاهر لإطلاق قوله (عليه السلام): (و ليس لخلقه ان يحلفوا الا به ) و الحلف به يتناول جميع هذه الاقسام.
و يحتمل اختصاص الحلف بلفظ الجلالة لقول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): لا تحلفوا الّا باللّه، و قول الصادق (عليه السلام): لا تحلفوهم الّا باللّه، و المتبادر من ذلك وقوع الحلف بهذا اللفظ المخصوص كما اختصّ النذر به، و المسألة محلّ اشكال، و للنظر فيه مجال.
قوله: «و لا ينعقد لو قال: أقسم أو أحلف إلخ» اما أن اليمين لا ينعقد لو قال: أقسم أو أحلف من دون أن يقول: (باللّه)، فظاهر لعدم الحلف باللّه.
اما إذا قال: اقسم باللّه أو احلف باللّه، فإنه ينعقد إجماعا، لأنه إنشاء يمين شرعا و لغة و عرفا.
و أمّا أنّه إذا قال: (لعمرو اللّه كان يمينا) فالظاهر انه لا خلاف فيه أيضا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 328 · [الأول ما ينعقد به]