بالكعبة، و لا بالمصحف.
و ينعقد لو قال: حلفت برب المصحف.
و لو قال: هو يهوديّ أو نصراني أو حلف بالبراءة من اللّه و رسوله أو الأئمّة (عليهم السلام)، لم يكن يمينا.
و الاستثناء بالمشيّة في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل بما جرت الأصحاب، و يدل عليه- مضافا إلى الاخبار المتضمّنة، لأنه لا يقع الحلف الّا باللّه- صحيحة منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): اما سمعت بطارق ان طارقا كان نخّاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر انى هالك انى حلفت بالطلاق و العتاق و النذور، فقال يا طارق إن هذه من خطوات الشيطان.
و نقل عن ابن الجنيد انه قال: بانعقاد اليمين بالطلاق و العتاق و نحوهما، و لا ريب في ضعفه.
قوله: «و ينعقد لو قال: حلفت برب المصحف» لا ريب في ذلك، لان الحلف برب المصحف حلف باللّه عزّ و جلّ.
قوله: «و لو قال: هو يهودي أو نصراني إلخ» الوجه في ذلك معلوم ممّا سبق و قد تقدّم في باب الكفارات ان الحلف بالبراءة محرّم و يجب به مع الحنث إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ و يستغفر اللّه عزّ و جلّ كما ورد في مكاتبة الصفّار الى أبي محمّد العسكري (عليه السلام).
قوله: «و الاستثناء بالمشيّة في اليمين يمنعها إلخ» أطبق الأصحاب على انه يجوز للحالف، الاستثناء في يمينه بمشيّة اللّه تعالى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 330 · [الأول ما ينعقد به]