و يصحّ اليمين من الكافر، و في الخلاف: لا يصح.
(اليمين) من غير قصد فلم يكن دعوى عدم القصد هنا مخالفا للظاهر، بخلاف دعوى عدم القصد الى الطلاق و نحوه، فان تلك الدعوى مخالفة للظاهر، إذ الظاهر من حال المنشئ للطلاق و نحوه، ان يكون قاصدا إلى مدلول اللفظ.
و هو حسن، و لكن لو اقترن باليمين ما يدل على قصد الحالف اليه اتجه مساواته لغيره في عدم قبول دعوى عدم القصد.
قوله: «و يصح اليمين من الكافر إلخ» الأصحّ وقوع اليمين من الكافر إذا كان مقرا باللّه تمسّكا بالإطلاق و خصوص صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أهل الملل كيف يستحلفون؟
قال:
لا تحلفوهم الّا باللّه.
و صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يحلف الرجل اليهودي و لا النصراني و لا المجوسي بغير اللّه.
و متى قلنا بانعقاد اليمين وجب عليه الإتيان بما حلف عليه، فان كان من الطاعات التي تتوقّف على الإسلام وجب عليه تقديم الإسلام أوّلا كما يجب عليه تقديم الطهارة على الصلاة، و ان كان المحلوف عليه ممّا لا يتوقف فعله على الإسلام أجزأ فعله مطلقا و لو في حال الكفر، و متى حنث وجبت عليه الكفارة، لكن لا يصحّ منه أداؤها إلّا بعد الإسلام.
و لو قلنا بسقوطها بالإسلام- كما قطع به جمع من الأصحاب- اتجه عدم تحقق التكليف بها لامتناع وقوعها منه كما في قضاء الصلاة لكن السقوط محلّ النظر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 334 · [الثاني: الحالف]