الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٣٥

و لا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلّا بإذنه، و لو بادر كان للوالد حلّها ان لم تكن في واجب أو ترك محرّم، و كذا الزوجة مع زوجها و المملوك مع مولاه.

قوله: «و لا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلّا بإذنه إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الحسن، و ابن بابويه في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله): لا يمين للولد مع والده، و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع سيّده.

و عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يمين لولد مع والده و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع سيّده.

و مقتضى الروايتين عدم انعقاد يمين الولد و الزوجة و المملوك بدون إذن الأب و الزوج و المولى، لان المتبادر من نفي الماهيّة هنا نفي الصحة، فما ذكره المصنف، و من تأخر عنه من انعقاد يمين كلّ من الثلاثة إذا بادر إليها بغير الاذن، و ان للوالد و الزوج و المولى حلها، غير واضح.

و كذا الكلام في استثناء اليمين على فعل الواجب أو ترك المحرّم، فان النصّ مطلق، و إخراج هذا الفرد منه يحتاج إلى دليل، و كون الفعل متعيّن الوجود أو العدم، لا يقتضي انعقاد اليمين عليه بحيث تترتب الكفارة على الإخلال به، كما هو واضح.

و لا يخفى ما في عبارة المصنف من التسامح حيث حكم أوّلا بعدم انعقاد يمين كلّ من الثلاثة بدون الإذن، المقتضي بظاهره لوقوعه باطلا من أصله ثمَّ حكم بعد ذلك بان لكل من الأب و المولى و الزوج حلّ اليمين، المقتضي لانعقادها، لأنّ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 335 · [الثاني: الحالف]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.