الثالث: في متعلّق اليمين و لا يمين الا مع العلم.
و لا يجب بالغموس كفارة.
الحلّ لا يكون الّا للمنعقد فكأنه أراد أنه لا ينعقد انعقادا تاما، بل يقع صحيحا إذا انضمّت إليه الإذن.
و لو حصل الحنث قبل الاذن فالظاهر انه لا كفّارة عند الجميع.
قوله: «الثالث في متعلّق اليمين و لا يمين الا مع العلم» أي مع العلم بما يحلف عليه من صلاة أو صيام أو صدقة، و لا يمكن ان يكون المراد به العلم بوقوع ما يحلف عليه لان المستقبل لا يعلم وقوعه.
و لم يذكر المصنف في الشرائع و لا غيره هذا الشرط في هذا الباب و انما يعتبرون العلم في اليمين المتوجه على المنكر أو المدّعي مع الشاهد، و لا ريب في اعتباره هناك.
قوله: «و لا يجب بالغموس كفارة» قال في القاموس: اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثمَّ في النار التي يقطع بها مال غيره و هي الكاذبة التي يتعمّدها صاحبها عالما ان الأمر بخلافه.
و في مرسلة حريز: اليمين الغموس التي توجب النار، الرجل يحلف على حق امرء مسلم على حبس ماله.
و عرّفها المتأخرون بأنها الحلف على الماضي مع تعمّد الكذب.
و مقتضى النصّ و كلام أهل اللغة انها أخص من ذلك و انها الحلف على الماضي مع تعمّد الكذب في اقتطاع مال إنسان.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 336 · [الثالث: في متعلّق اليمين]