و لو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه، و كذا لو حلفت هي ان لا تتزوج بعده، و كذا لو حلفت ان لا تخرج معه.
و لا تنعقد لو قال لغيره: و اللّه لتفعلنّ و لا يلزم أحدهما.
الرجل يحلف على اليمين فيرى ان تركها أفضل و ان لم يتركها خشي أن يأثم أ يتركها؟
فقال:
اما سمعت قول رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله): إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها.
و يستفاد من هذه الروايات أنّ الأولويّة متبوعة و لو طرءت بعد اليمين، فلو كان البر أولى في الابتداء ثمَّ صارت المخالفة أولى امتنع و لا كفّارة و أسند الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه و يدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا حلف الرجل على شيء و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير و لا كفارة عليه.
و انما تجب الكفارة بالحنث إذا وقع عمدا اختيارا، فلو وقع نسيانا أو مكرها فلا كفّارة عليه.
قوله: «و لو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه إلخ» انما لم ينعقد الحلف على ذلك لأنه مرجوح.
و نصّ الشيخ في الخلاف على أنّ ترك التسري لو كان أرجح و لو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين و حنث، لفعل، و هو كذلك.
قوله: «و لا تنعقد لو قال لغيره و اللّه لتفعلنّ إلخ» هذه اليمين تسمّى يمين المناشدة، و هي غير منعقدة عندنا في حق المقسم و لا المقسم عليه، لكن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 338 · [الثالث: في متعلّق اليمين]