الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٣٩

و كذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد و خشي مع الإقامة، الضرر.

و كذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل و لا اثم و لا كفارة.

يستحبّ للمقسم عليه أبراره في قسمة، لما روي من ان ذلك من حقوق المؤمن و إذا لم يفعل فلا كفّارة على أحدهما لعدم انعقاد اليمين.

و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل معه فلم يأكل (يطعم- خ ل) هل عليه في ذلك كفّارة؟

قال:

لا.

قوله: «و كذا لو حلف لغريمه على الإقامة في البلد إلخ» قد عرفت أن اليمين إذا انعقدت ثمَّ صار ترك المحلوف عليه أرجح في الدين أو الدنيا جاز للحالف الترك و لا كفارة فيكون الجواز مع خوف الضرر بفعل المحلوف عليه أولى.

و يدل على هذا الحكم صريحا ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل عليه دين فيحلفه غريمه بالأيمان المغلظة ان لا يخرج (من البلد الّا بعمله فقال- خ ل)، قال: لا يخرج حتى يعلمه، قلت: إن أعلمه لم يدعه، قال: ان كان علمه ضررا عليه أو على عياله فليخرج و لا شيء عليه.

قوله: «و كذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل و لا اثم و لا كفارة» الوجه في ذلك معلوم ممّا سبق و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن محمّد العطّار قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) الى مكة فأمر غلامه بشيء فخالفه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 339 · [الثالث: في متعلّق اليمين]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.