و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين.
و لو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم و لو كان كاذبا، و ان أحسن التورية ورّى.
الى غيره فقال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لا ضربنك يا غلام، قال: فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته، فقال: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ.
قوله: «و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلّت اليمين» لا ريب في ذلك، لان العجز يسقط الواجب الأصلي، فما وجب بالعارض أولى.
و لا يخفى ان المحلوف عليه ان كان موقتا تحقق العجز عنه بعدم القدرة على فعله في ذلك الوقت و ان كان مطلقا لم يتحقّق العجز عنه المقتضي لانحلال اليمين الا مع اليأس من التمكن منه.
قوله: «و لو حلف على تخليص مؤمن إلخ» المراد انه يجوز الحلف لدفع الضرر عن المؤمن سواء كان عن نفسه أو عن ماله و ان كان الحالف كاذبا في يمينه، لان الكذب النافع حسن، بل قد يجب ارتكابه إذا اضطر اليه و كذلك الحلف عليه.
و يدل على جواز الحلف كذلك روايات (منها) صحيحة أبي الصباح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث قال فيها: صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة.
و صحيحة سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: و سألته عن الرجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه، قال: لا جناح عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 340 · [الثالث: في متعلّق اليمين]