و قوله: «من هذا لو وهب له مالا و كتب له ابتياع و قبض ثمن فنازعه (فتنازعه- خ) الوارث على تسليم الثمن، حلف و لا اثم، و يورّى بما يخرجه عن الكذب».
و كذا لو حلف ان مماليكه أحرار و قصد التخلّص من ظالم، لم و ذكر المصنف و غيره ان من هذا شأنه إذا أحسن التورية بما يخرجه عن الكذب ورّى، و ظاهرهم ان ذلك على سبيل الوجوب، و لا بأس بالتورية لكن في تعيينها نظر.
و المراد بالتورية إرادة شيء و إظهار غيره، و ذلك حيث يكون للفظ معنيان قريب و بعيد، فيطلقه و يريد به البعيد، و انما تنفع التورية المحق دون المبطل.
قوله: «و من هذا لو وهب له مالا و كتب له ابتياع إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ و ابن بابويه في الصحيح، عن محمّد بن الصباح، قال: قلت: لأبي الحسن (عليه السلام) ان أمّي تصدّقت على نصيب لها في الدار (دار- ئل) فقلت لها ان القضاة لا يجيزون هذا و لكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك في كل ما ترى انه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة ان يستحلفني انّي قد نقدتها الثمن و لم أنقدها شيئا فما ترى؟
قال:
فاحلف لهم (له- ئل).
و هذه الرواية واضحة السند و الدلالة، و ليس لها معارض من عقل و لا نقل فيتعيّن العمل بها.
قوله: «و كذا لو حلف ان مماليكه أحرار إلخ» لا ريب في ذلك، لان
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 341 · [الثالث: في متعلّق اليمين]