الثاني: الصيغة و هي ان تكون شكرا كقوله: (إن رزقت ولدا فللّه عليّ كذا) أو استدفاعا كقوله: (إن برئ المريض فللّه عليّ كذا) أو زجرا كقوله: (ان فعلت كذا من المحرّمات أو ان لم افعل كذا من الطاعات فللّه عليّ كذا) أو تبرعا كقوله: (للّه عليّ كذا) و لا ريب في انعقاده مع الشرط، و في انعقاد التبرع قولان أشبههما، الانعقاد. وجه الدلالة ان الراوي أطلق على النذر اسم اليمين و أقرّه الإمام (عليه السلام)، و متى ثبت كونه يمينا، تناوله النص المتضمن لتوقف اليمين على الاذن. و هو استدلال ضعيف، اما الأول فلأنها ضعيفة السند، فان من جملة رجالها أبا عبد اللّه الرازي و هو مطعون فيه فلا تنهض حجّة على إثبات هذا الحكم، و اما ثانيا فلأن المطلوب انما يتم إذا ثبت كون النذر يمينا حقيقة، و إثباته مشكل، فإن الإطلاق أعم من الحقيقة. و المسألة محلّ إشكال، و المطابق لمقتضى الأصل عدم اعتبار الاذن في الزوجة و الولد، اما المملوك فلا يبعد توقف نذره على اذن مولاه لإطلاق ما تضمّن الحجر عليه. قوله: «الثاني الصيغة، و هي تكون شكرا إلخ» أجمع العلماء كافّة على انعقاد النذر مع الشرط، سواء كان شكرا أو زجرا، أو استدفاعا و انما الكلام في انعقاد نذر التبرع، و هو الخالي عن الشرط، فقال السيّد المرتضى انه غير منعقد و احتج عليه بإجماع الطائفة، و بما نقل عن ثعلب ان النذر عند العرب وعد
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 348 · [الثاني الصيغة و هي ان تكون شكرا]