الثالث: في متعلّق النذر و ضابطه ما كان طاعة للّه مقدورا للناذر.
و لا ينعقد مع العجز، و يسقط لو تجدد العجز و السبب إذا كان طاعة للّه و كان النذر شكرا لزم، و لو كان لأنّ الأقوال الصادرة من دون القصد لا حكم لها في شيء من العقود و الإيقاعات إجماعا.
قوله: «الثالث في متعلّق النذر و ضابطه ما كان طاعة للّه مقدورا للناذر» المراد بالطاعة ما تعلّق به الأمر واجبا كان أو مندوبا، و بالمقدور ما أمكن فعله عادة و ان لم يكن مقدورا حال النذر.
و لا ريب في اعتبار هذا الشرط لاستحالة التكليف بالممتنع عقلا و امتناعه شرعا.
اما اعتبار كونه طاعة، فيدلّ عليه ان النذر مشروط بالقربة على ما سبق بيانه و المباح لا يحصل به التقرب.
استقرب الشهيد في الدروس انعقاد نذر المباح المتساوي الطرفين دينا و دنيا، لرواية الحسن بن علي الوشّاء المتضمنة لانعقاد نذر عدم بيع الجارية، فإنّ ترك البيع مباح إذا لم يقترن بعوارض مرجحة، و ضعف الرواية يمنع من العمل بها.
قوله: «و لا ينعقد مع العجز إلخ» لا ريب في هذين الحكمين بالاستحالة التكليف بالممتنع و انما يسقط النذر بالعجز عنه إذا استوعب العجز وقت الوجوب، سواء كان موقتا أو مطلقا كما هو واضح.
قوله: «و السبب إذا كان طاعة و كان النذر شكرا لزم إلخ» الوجه في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 352 · [الثالث في متعلّق النذر]