الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٥٥

و لو نذر عتق كل عبد قديم أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا إذا لم ينو شيئا.

و من نذر في سبيل اللّه صرفه في البر.

ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله رجل عن رجل مرض فنذر للّه شكرا ان عافاه اللّه، ان يتصدّق من ماله بشيء كثير و لم يسم شيئا فما تقول؟

قال:

يتصدق بثمانين درهما فإنه يجزيه و ذلك بيّن في كتاب اللّه إذ يقول (اللّه- خ) لنبيّه (صلّى اللّٰه عليه و آله): لقد نصركم اللّه في مواطن كثيرة، و الكثيرة في كتاب اللّه ثمانون.

و مقتضى الرواية ان الكثير شرعا ثمانون فيتناول النذر بالمال الكثير و الوصيّة به و نحو ذلك، لكن الرواية ضعيفة جدا، و لو اطرحناها لذلك وجب الرجوع في الكثرة إلى العرف، و الاكتفاء بما يصدق عليه هذا اللفظ.

قوله: «و لو نذر عتق كل عبد قديم أعتق كل من له في ملكه ستة أشهر إلخ» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و مستنده ضعيف جدا، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب العتق و الحكم بتقدير تسليمه يختص بعتق المملوك، فلو نذر الصدقة بالمال القديم وجب الرجوع فيه الى العرف.

قوله: «و من نذر في سبيل اللّه صرفه في البرّ» انما في وجوه البرّ و القربات، و ذلك لان السبيل لغة، الطريق، فمعنى سبيل اللّه طريق ثوابه فيتناول كل ما كان طريقا اليه من الصدقة و معونة الحاج، و الزائرين، و طلبة العلم، و عمارة المساجد و نحو ذلك.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 355 · [الثالث في متعلّق النذر]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.