و لو شرط صومه سفرا و حضرا صام و ان اتفق في السفر.
و في صحيحة حريز: كل ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب.
و في حسنة الحلبي و قد سأله أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان المساء (العشاء- ئل) حاضت أ تفطر؟
قال:
نعم، و ان كان وقت المغرب فلتفطر.
و اما وجوب القضاء، فمقطوع به في كلام الأصحاب و لم نقف له على مستند سوى ما رواه الكليني، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزيار انه كتب اليه: يا سيّدي، رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم جمعة أو يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه و كيف يصنع يا سيّدي؟
فكتب إليه: قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيّام كلها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه.
و هذه الرواية قاصرة من حيث السند، فان محمّد بن جعفر الرزّاز غير موثق، و مع ذلك فهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل.
و المتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك ان لم يكن الوجوب إجماعيّا، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقّف على الدليل، و بدونه يكون منفيّا بالأصل.
قوله: «و لو شرط صومه سفرا و حضرا صام و ان اتفق في السفر» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و المستند فيه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن انا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟
فكتب و قرأته: لا تتركه الّا من علّة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 358 · [الاولى لو نذر يوما معيّنا فاتفق له السفر]