(التاسعة) قيل: من نذر ان لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء، و ان احتاج الى ثمنه، و هو استناد إلى رواية مرسلة.
و بالجملة فهذه الرواية قاصرة عن إثبات الأحكام الشرعيّة، و المتجه، الرجوع فيما تضمنته إلى القواعد المقررة.
قوله: «الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل نذر الحج إلخ» هذه الرواية رواها الشيخ في الصحيح، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل حجّ عن غيره و لم يكن له مال و عليه نذر ان يحجّ ماشيا أ يجزي عنه ذلك من مشيه؟
قال:
نعم.
و استشكله المصنف (رحمه اللّه) حيث لا يكون ذلك مقصودا بالنذر، و كأنّ وجهه ان اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسبّبات، فلا يكون الحج الواحد مجزيا عن النذر و الإجارة.
و هو استشكال ضعيف، فان ذلك انما يتم في الأسباب الحقيقيّة، لا في المعرفات الشرعيّة، و لهذا جزم بالاجتزاء بحجّ النيابة إذا كان مقصودا بالنذر.
و المتجه الاجتزاء بذلك مع القصد اليه، و كذا مع الإطلاق لصدق الامتثال.
نعم لو كان المنذور الحج عن نفسه لم يجزيه حجّ النيابة قطعا.
قوله: «التاسعة قيل: من نذر ألّا يبيع خادما ابدا لزمه الوفاء إلخ» لقول الشيخ في النهاية فإنه قال: و من نذر ان لا يبيع مملوكا له أبدا فلا يجوز له بيعه، و ان
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 367 · [التاسعة من نذر ان لا يبيع خادما أبدا]