(العاشرة) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم، و لو تعلّق بما، الاعود مخالفته دينا أو دنيا خالف ان شاء، و لا اثم و لا كفارة.
احتجاج الى ثمنه.
و هو جيد إذا لم تبلغ الحاجة حدّ الضرورة، أما معه فيجوز بيعها قطعا.
و ذكر المصنف (رحمه اللّه) أن مستند هذا القول رواية مرسلة، و لم نقف على هذه الرواية، نعم روى الشيخ- بسند ضعيف- عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: ان لي جارية ليس لها منّي مكان و لا ناحية، و هي تحتمل الثمن الّا اني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: للّه عليّ ان لا أبيعها أبدا، ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة فقال: في للّه بقولك له.
و هي مع ضعف سندها محمولة على ما إذا لم تبلغ الحاجة حدّ الضرورة.
قوله: «العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث يلزم إلخ» مقتضى العبارة أن العهد يتعلّق بالمباح كاليمين، و به قطع في الشرائع.
و يدل عليه ما رواه الشيخ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) انه سأله عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ما عليه ان لم يف بعهده؟
قال:
يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين.
رتّب الكفارة على من لم يف بما عاهد عليه في غير معصيته، و ذلك شامل للمباح، بل و للمكروه أيضا، لكن المكروه خارج عن ذلك بالإجماع كما نقله في المسالك فيبقى ما عداه مندرجا في الإطلاق.
و لو تعلّق العهد بما، الأولى مخالفته في الدين أو الدنيا، فقد صرّح المصنف و قبله الشيخ و جماعة بان له المخالفة ان شاء و لا كفارة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 368 · [العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث تلزم]