الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٤٣

و ما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ،

قال:

لا بأس بطلاق خمس على كل حال، الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي لم يدخل بها و الحلبي، و التي قد يئست من المحيض.قوله: «و لو كان غائبا صحّ و في قدر الغيبة اضطراب إلخ»أجمع الأصحاب على ان طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة.و انما اختلفوا في انه هل يكفي في جوازه مجرّد الغيبة أم لا بد معه من أمر آخر؟

فذهب شيخنا المفيد، و علي بن بابويه، و ابن أبي عقيل و غيرهم الى جواز طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص، و ادّعى ابن أبي..........عقيل تواتر الاخبار بذلك.و قال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: و إذا أراد الغائب ان يطلّق امرأته فحدّ غيبته التي إذا غابها كان له ان يطلّق متى شاء، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر، و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر، و الى هذا القول ذهب الشيخ في النهاية، فإنه قال: و كذلك ان كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلّقها و ان كانت حائضا، و تبعه ابن البرّاج، و ابن حمزة.و ذهب ابن الجنيد الى اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر و اختاره العلامة في المختلف.و اعتبر الشيخ في الاستبصار مضيّ مدّة يعلم أو يظن بحسب عادتها انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه الى آخر، و انه لا يتقيّد عدّة غير ذلك، و الى هذا القول ذهب المصنف (رحمه اللّه) و أكثر المتأخّرين.و منشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات فقد ورد في بعضها أنّ الغائب يطلّق زوجته على كلّ حال كصحيحة إسماعيل الجعفي و حسنة الحلبي المتقدمتين.

[نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.