الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٤٦

و ما رواه الشيخ في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) ،

قال:

قلت له: رجل طلّق امرأته ثمَّ راجعها بشهود ثمَّ طلّقها ثمَّ بدا له فراجعها بشهود ثمَّ طلّقها بشهود، تبين منه؟

قال:

نعم، قلت: كل ذلك في طهر واحد؟

قال:

تبين منه.و هذه الرواية صريحة في الجواز، و سندها معتبر، و هي مطابقة لعمومات الكتاب و السنة، و ليس لها معارض سوى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج يعني التهذيب و الاستبصار.[الرابعة لو طلّق غائبا ثمَّ حضر](الرابعة) لو طلّق غائبا ثمَّ حضر و دخل بها ثمَّ ادّعى الطلاق لم تقبل دعواه و لا بيّنته، و لو أولدها لحق به.المتقدمة حيث تضمنت النهي عن الطلاق ثانيا قبل المسيس.و قد عرفت ان حملها على الكراهة متعين فتبقى الرواية الموثقة سليمة من المعارض صريحا و يتجه العمل بها.و الاولى تفريق الطلقات على الأطهار، لدلالة الأخبار الصحيحة على جوازه و ان كان الخلاف واقعا فيه أيضا إذا لم يحصل المواقعة بعد الرجعة.و المخرج من الخلاف، ان يراجع و يطأ ثمَّ يطلّق في طهر آخر فان الطلاق الواقع على هذه الوجه صحيح بالنص و الإجماع.و قول المصنف هنا: (لكن لا يقع للعدّة) واضح لان طلاق العدّة انما يتحقّق بالمواقعة بعد المراجعة في العدّة فيكون الطلاق الواقع على هذه الوجه طلاق سنّة بالمعنى الأعمّ، فلا تحرم في التاسعة مؤبدا و انما يفتقر الى المحلّل في كلّ ثالثة.قوله: «الرابعة لو طلق غائبا ثمَّ حضر و دخل بها ثمَّ ادّعى الطلاق إلخ»المراد أنّ من كان غائبا عن زوجته ثمَّ حضر و دخل بها ثمَّ ادّعى وقوع الطلاق في حال غيبته لم تقبل دعواه و لا بيّنته لأنه مكذّب لها بفعله، و لو أولدها لحق به الولد للحكم بثبوت الزوجيّة ظاهرا.و الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني، عن سليمان بن خالد، قال:سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل طلّق امرأته و هو غائب و اشهد على طلاقها ثمَّ قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها، ثمَّ إنّ المرأة ادّعت الحبل، فقال الرجل: قد طلّقتك أشهدت على طلاقك؟

قال:

يلزم به الولد و لا يقبل قوله.

تقدمت قبيل هذا فلاحظ باب 17 حديث 2 منها.[الخامسة إذا طلّق الغائب و أراد العقد على أختها](الخامسة) إذا طلّق الغائب و أراد العقد على أختها أو على خامسة، تربّص تسعة أشهر احتياطا.و هذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على إسماعيل مرّار، و هو مجهول.و لو أظهر لفعله تأويلا كدعوى نسيان الطلاق أو وقوع الطلاق من وكيله مع عزله و اعتقاده أنه علم بالعزل ثمَّ ظهر خلافه اتجه قبول قوله.قال في المسالك: ان البيّنة لو أقيمت حسبة و ورّخت بما ينافي فعله قبلت أيضا و حكم بالبينونة، و هو حسن.هذا كله إذا كان الطلاق باينا أو رجعيّا و انقضت العدّة قبل فعله المكذّب لدعواه، و الا قبلت و كان الوطي رجعة.قوله: «الخامسة إذا طلق الغائب و أراد العقد على أختها إلخ»الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني- في الحسن- عن حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهنّ و هو غائب عنهنّ متى يجوز له ان يتزوّج؟

قال:

بعد تسعة أشهر و فيها أجلان، فساد الحيض و فساد الحمل.و ظاهر الرواية ان التسعة الأشهر تحسب من حين الطلاق لا من حين الوطي لكن قوله: (و فيها أجلان إلخ) لا يخلو من إجمال.و مورد الرواية تزويج الخامسة، لكن عمّم المصنّف و جمع من الأصحاب، الحكم في تزويج الأخت لاشتراكهما في العلّة.و خصّ الشيخ في النهاية الحكم بتزويج الخامسة و تبعه ابن إدريس في ذلك و سندها كما في الكافي هكذا: على بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار عن يونس عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد...........و قال: ليس كذلك إذا كان الرجل مسافر و تحته امرأة واحدة فطلقها طلاقا شرعيا و أراد ان يعقد على أختها في حال سفره، فاذا انقضت عدّتها على ما يعلمه من عادتها، فله العقد على أختها و لا يلزمه ان يصبر تسعة أشهر، لأن القياس عندنا باطل، و كذا التعليل فليلحظ الفرق بين المسألتين و ليتأمّل.و ردّه العلامة في المختلف، فقال- بعد ان أورد كلامه-: و هو خطأ، إذ لا فرق بين الأمرين، و كما يحرم الخامسة، كذا تحرم الأخت في العدّة، و كما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا، كذا يجب في الأخت قال: و قوله: (فاذا انقضت عدّتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها) يوهم أنه مع علمه بخروج العدّة لا يجوز في الخامسة و ليس بجيّد، بل الصبر انما يجب في الخامسة مع الاشتباه هذا كلامه (رحمه اللّه).و هو منظور فيه، لأنّ ما ذكره أوّلا في توجيه إلحاق الأخت بالخامسة لا يخرج عن القياس، و ما ذكره ثانيا من إيهام كلام ابن إدريس عدم جواز تزويج الخامسة مع العلم بخروج المطلّقة من العدّة، غير واضح، فان المراد بالعلم هنا الظن المستفاد من معرفة العادة كما سبق في طلاق الغائب، و هذا القدر لا يكفي في جواز تزويج الخامسة.نعم لو حصل العلم القطعي بخروج المطلّقة من العدّة جاز له العقد على أختها و على الخامسة من غير إشكال إلا ان ذلك خلاف ما اراده ابن إدريس.و لا يخفى ان وجوب التربّص، المدّة المذكورة إنما هو إذا كان الطلاق رجعيّا و كان الحمل ممكنا، فلو كان الطلاق بائنا جاز له التزويج بالأخت و الخامسة في الحال كما صرّح به ابن إدريس و غيره.و لو علم انتفاء الحمل صبر مقدار ما يمضي فيه ثلاثة أقراء على حسب ما يعلمه من عادتها أو ثلاثة أشهر.

[النظر الثالث: في اللواحق و فيه مقاصد]النظر الثالث: في اللواحق و فيه مقاصد:[المقصد الأوّل يكره طلاق المريض]الأوّل: يكره طلاق المريض (للمريض- خ) و يقع لو طلّق.

[نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.