الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٨٧

لصحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء،

قال: تردّ على وليّها، و يكون لها المهر على وليّها و ان كان بها زمانة لا يراها الرجال، أجيز بشهادة النساء عليها.و اما الإقعاد فقد صرّح الأكثر بكونه عيبا و لم يذكره بعضهم.و المعتمد انّه عيب لصحيحتي أبي عبيدة و داود بن سرحان المتضمّنتين لجواز الفسخ بالزمانة الظاهرة، و لا ريب أن الإقعاد زمانة، و قال في القاموس:الزمانة العاهة، و العاهة تتناول الإقعاد أيضا.بل مقتضى صحيحة داود به سرحان جواز الفسخ بمطلق العرج، و سيجيء الكلام فيه.قوله: «و في الرتق تردّد إلخ»قال الجوهري: الرتق بالتحريك مصدر قولك: امرأة رتقاء بيّنة الرتق لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها، و قريب أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي كان من أذكياء العالم و أعاجيب الدنيا لأنه كان من الفاراب احدى بلاد الشرك من عشيرة تركيّة، ولع باللغة العربيّة و أسرارها و أخذ يطوف من مظان وجودها أخذ عن السيرافي و الفارسي (الى ان قال): و صنّف كتابا في العروض و مقدمة في النحو و الصحاح في اللغة بأيدي الناس اليوم و عليه اعتمادهم، أحسن تصنيفه وجوّد تأليفه (الى ان قال): و اختلف في سنة وفاته، و لعل الأشهر أنها سنة 393، و قيل: انه يغيّر عقله و عمل دفتين و شدهما كالجناحين، و قال: أريد أن أطير و قفز به من علوّ فهلك و اللّٰه تعالى العالم الكنى ج 2 طبع صيدا.و لا تردّ بالعور، و لا بالزنا و لو حدّت فيه. منه في القاموس.و فسّره العلّامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون فيه مدخل للذكر.و قال في التحرير: إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع من دخول الذكر و على هذا يكون مرادفا للعفل، و قد عرفت حكمه.و لا خلاف في كون الرتق عيبا تردّ به المرأة، و ادّعى عليه المحقق الشيخ عليّ، الإجماع و يدلّ قوله (عليه السلام) في صحيحة أبي الصباح في القرناء: هذه لا تحبل و لا يقدر زوجها على مجامعتها يردّها على أهلها.فإن ذلك بمنزلة التعليل لجواز الردّ فيتعدّى الى كل موضع وجدت فيه العلّة.و انما يثبت الخيار بالرتق إذا لم يمكن ازالة المانع بفتق الموضع أو أمكن و امتنعت منه، فلو أمكن و رضيت فلا خيار، و ليس للزوج إجبارها على ذلك، للأصل، و لما في الالتزام بتحمّل الصبر على الجرح من العسر و الضرر المنفيين بالآية و الرواية.قوله: «و لا تردّ بالعور و لا بالزنا و لو حدّت فيه»اما انها لا تردّ بالعور، مثل قوله تعالى وَ مٰا ﴿‏جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏﴾، به تقدمت آنفاً الحجّ- 78.و قوله تعالى يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ- البقرة- 185.و قوله تعالى ﴿‏مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ‏﴾ وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ- المائدة- 6.و قوله تعالى لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ- البقرة- 233.و قوله تعالى وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ- الطلاق- 6.و قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا- البقرة- 231 و قوله تعالى ﴿‏مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصىٰ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ‏﴾- النساء- 12.و لا بالعرج على الأشبه.

[نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.