الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٢٠

و عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه

قال:- في نحو ذلك-:ليس هذا عليك انما عليك ان تصدّقها في نفسها.و الرواية التي أشار إليها المصنف ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها: اني أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري، فقالت له: قد تزوجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي أ يصدق قولها و يراجعها؟و كيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها.و هذه الرواية صحيحة السند، لان حمادا هذا هو ابن عيسى، لأنه الذي يروي عنه، الحسين بن سعيد كما هو معلوم من كتب الحديث و الرجال.فما ذكره جدّي (قدّس سرّه) في حاشية كتبها بخطه الشريف على المسالك من ان حمادا مشترك بين الثقة و غيره فلا تكون الرواية صحيحة، غير جيّد.و مقتضى الرواية قبول قول المرأة إذا كانت ثقة، و الظاهر ان المراد من ذلك كونها بحيث يوثق بخبرها و تسكن النفس اليه و إن لم يحصل مع ذلك الاتصاف بالعدالة المعتبرة في قبول الشهادة.و كذا الكلام في كلّ امرأة كانت مزوّجة فأخبرت بموته أو فراقه و انقضاء العدّة في وقت محتمل.و يمكن حمل ما تضمنته الرواية- من مراعاة كونها ثقة في قبول خبرها-، على الاستصحاب و قبول قولها مطلقا لإطلاق روايتي ميسر و ابان المتقدمتين و لان ذلك[المقصد الثالث: في الرجعة]المقصد الثالث: في الرجعة: تصح نطقا كقوله: راجعت. و فعلا كالوطء و القبلة و اللّمس بالشهوة. دعوى لا معارض لها، و لان قبول قولها في ذلك ليس بأبعد من قبول قول ذي اليد في انتقال مال غيره اليه و نحو ذلك مع اتفاقهم ظاهرا على قبوله، فتأمّل.قوله: «الثالث في الرجعة تصحّ نطقا كقوله: راجعت»لا ريب في حصول الرجعة بالقول كقول رجعتك و راجعتك و ارتجعتك، و ينبغي ان يضيف إلى ذلك قوله: (اليّ) أو (الى نكاحي) و في معناها رددتك و أمسكتك.قال في الروضة: و لا يفتقر إلى نيّة الرجعة، لصراحة الألفاظ، و قيل: يفتقر إليها في الأخيرين لاحتمالهما غيرها كالإمساك في اليد أو في البيت، و هو حسن.و أقول: قد بيّنا فيما سبق أنه لا بد من القصد الى مدلول اللفظ الصريح و قصد المعنى المطلوب في غيره، و انما يفترقان في أنّ التلفظ بالصريح يحكم عليه بقصد مدلوله من غير احتياج إلى إخباره بذلك، و التلفظ بغيره لا يحكم عليه بقصد المعنى المطلوب منه الّا مع اعترافه بذلك أو وجود القرينة الدالّة عليه.فقوله: (انه لا يفتقر- مع الإتيان ب(راجعتك)- إلى نيّة الرجعة) لا يخلو من تسامح.قوله: «و فعلا كالوطء و القبلة و اللّمس بشهوة»هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل الظاهر انه موضع وفاق.

[نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.