⟨و يدل عليه ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن القاسم،⟩
قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ، و ان غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة لها.و انما يحصل الرجوع بالفعل إذا قصد به الرجوع، لأنه أعمّ، فلو وقع منهو لو أنكر الطلاق كان رجعة.
و لا يجب في الرجعة الإشهاد بل يستحبّ.
سهوا أو بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها لم يفد الرجوع و فعل حراما في غير الصورة الأولى لانفساخ النكاح بالطلاق و ان كان رجعيّا، و لو لا ذلك لم تبرأ من انقضاء العدّة لكن لا حدّ عليه و ان كان عالما بالتحريم، لعدم خروجها عن حكم الزوجيّة رأسا، بل يلزمه التعزير على فعل المحرّم الّا مع الجهل بالتحريم.قوله: «و لو أنكر الطلاق كان رجعة»هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا.بل قال في المسالك: إن ظاهر الأصحاب، الاتفاق عليه، و علّله في الشرائع بأنه يتضمّن التّمسك بالزوجيّة، و هو حسن.
[نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام] · موسوعة الغيبة والظهور