⟨و حسنة زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ،⟩
قال: إن الطلاق لا يكون بغير شهود و ان الرجعة بغير شهود رجعة و لكن ليشهد بعده، فهو أفضل.قوله: «و رجعة الأخرس بالإشارة و في رواية بأخذ القناع»المشهور بين الأصحاب ان رجعة الأخرس تكون بالإشارة المفهمة لها كسائر عقوده و إيقاعاته.و قال علي بن بابويه في رسالته الى ولده: الأخرس إذا أراد ان يطلّق امرأته القى على رأسها قناعها يري أنها قد حرمت عليه، و إذا أراد مراجعتها كشف القناع عنها يري أنها قد حلّت له.و قد جعل المصنف هذا القول رواية و لم نقف عليها في شيء من الأصول نعم روى الكليني عن السكوني انه قال: طلاق الأخرس ان يأخذ مقنعتها و يضعها على رأسها و يعتزلها.و ربما أمكن ان يستنبط منها تحقق الرجعة بأخذ القناع.و كيف كان فلو أفاد ذلك، الرجعة اكتفى به، لأنه من جملة إشاراته المعتبرة في ذلك.قوله: «و لو ادعت انقضاء العدّة في الزمان الممكن قبل»المراد ان..........المرأة إذا ادّعت انقضاء العدّة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك و اقلّه ستة و عشرون يوما و لحظتان كما سيجيء، كان قولها مقبولا فيه، فان لم يكن لها منازع جاز لها التزويج و جاز العقد عليها من غير يمين و ان أنكر الزوج ذلك توجه عليها اليمين.و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.و استدلوا عليه بقوله تعالى وَ لٰا ﴿يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ﴾، و لو لا قبول قولهنّ في ذلك لم يأثمن بالكتمان.
[نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام] · موسوعة الغيبة والظهور