الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

ما روي من تحليل الرجل جاريته لأخيه، لأن هذا داخل في جملة الملك، لانّه متى أحلّ جاريته له فقد ملكه وطئها، فهو مستبيح للفرج بالتمليك (التملك- خ ل) حسب ما قدمناه هذا كلامه (رحمه اللّٰه)، و فيما ذكره من دخول التحليل في الملك نظر، و سيجيء تمام تحقيق المسألة في محله ان شاء اللّٰه.

و يتوجه على هذا التقسيم اشكال: و هو انه قد سبق أن النكاح إما العقد أو الوطي، و كل منها لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة.

أما العقد فظاهر، لأن نفس ملك اليمين لا يعدّ عقدا، و سببه و هو البيع أو الإرث و ما شابهما لا يعدّ نكاحا بواحد من المعنيين.

و أمّا الوطي: فإنّه بنفسه لا يكون دائما و منقطعا و ملك يمين، نعم يكون وطئا عن عقد دائم، و وطئا عن عقد منقطع، و وطئا عن ملك يمين.

و يمكن تنزيل العبارة على ذلك بتكلف، و الأمر في ذلك هين.

قوله: «أما الصيغة فالإيجاب و القبول، و يشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: زوّجتك، و أنكحتك و متّعتك».

أجمع العلماء كافة على توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين.

و اتفقوا أيضا على ان الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ زوّجتك و أنكحتك، و قد ورد بهما القران في قوله تعالى (زَوَّجْنٰاكَهٰا) و قوله عزّ و جلّ (وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ).

____________ التهذيب: ج 7 باب ضروب النكاح، قال بعد نقل حديث 3 ما لفظه (قال محمّد بن الحسن المصنف لهذا الكتاب إلخ).

سورة الأحزاب- 37.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.