لاحظ المختلف، و التحرير و التذكرة، ج 2.
22 و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟
الأحوط نعم، لانّه صريح في الإنشاء.
و لو أتى بلفظ الأمر، كقوله للولي: زوّجنيها، فقال: زوّجتك، قيل: يصح، كما في قصة سهل الساعدي.
____________ و عن الثاني: بأن السببية ثابتة بما ذكرناه من الأدلة.
و قد ظهر بذلك ان القول الأول لا يخلو من (قوة- خ ل) رجحان، و ان كان الثاني أحوط.
قوله: «و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟
الأحوط، نعم، لأنه صريح في الإنشاء».
قد تكرر هذا التعليل في كلام الأصحاب، و هو غير مستقيم، فإن الأصل في الماضي ان يكون إخبارا، لا إنشاء، و انما التزموا بجعله إنشاء بطريق النقل، فاللفظ بمجرده يحتمل الإخبار و الإنشاء، و انما يتعين لأحدهما بقرينة خارجية، فلا يكون صريحا في الإنشاء، و مع اقتران القرينة يمكن ذلك في غيره من صيغة الأمر و الاستقبال و الجملة الاسمية، كما في الطلاق، و قد ورد في عدّة أخبار انعقاد النكاح باللفظ المستقبل، و اختاره المصنف في الشرائع، و سيجيء الكلام فيه ان شاء اللّٰه.
قوله: «و لو أتى بلفظ الأمر، كقوله للولي: زوّجنيها، فقال: زوّجتك، قيل: يصح، كما في قضية سهل الساعدي».
القول بالصحة للشيخ (رحمه اللّٰه) في المبسوط، و ادعى أنه لا خلاف في ذلك، و استدل بخبر سهل الساعدي، و ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: أن خبر سهل الساعدي مشهور بين العامة و الخاصة، و رواه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام