و قيل: انّ العقد لا ينعقد بذلك، لأن جزء العقد غير مذكور و ان وجد ما يدل عليه، فانّ الثابت كون احد اللفظين، أو الألفاظ الثلاثة سببا في النكاح، فيجب الاقتصار عليه.
و هو أولى، و ان كان الأول لا يخلو من قرب.
قوله: «و لا يشترط تقديم الإيجاب».
هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع.
لحصول المقتضي، و هو العقد الملتأم من الإيجاب و القبول، و لم يثبت اعتبار الترتيب بينهما و يدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة الدالة على جواز تقديم القبول صريحا، و قد أوردنا طرفا منها فيما سبق.
و علّل أيضا: بأن الإيجاب من المرأة، و هي تستحي غالبا من الابتداء به، ____________ الوسائل: ج 14، الباب 18 من أبواب المتعة فراجع.
27 و لا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق و تجزي مع العذر كالأعجم.
____________ فاغتفر هنا و ان خولف في غيره.
و احتمل بعض الأصحاب اعتبار تقديم الإيجاب، لأنّ حقيقة القبول الرضا بالإيجاب، فإذا وجد قبله، لم يكن قبولا.
و ضعفه ظاهر.
و حيث يتقدم يعتبر كونه بغير لفظ قبلت، كتزوجت، و نكحت، أو أتزوجك، و نحو ذلك و هو حينئذ في معنى الإيجاب.
قوله: «و لا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق، و تجزي مع العذر كالأعجم (كالأعجمي- خ ل)».
أما انه لا تجزي ترجمة العقد بالفارسية و نحوها مع القدرة على العربية، فهو المشهور بين الأصحاب و نقل عن الشيخ (رحمه اللّٰه) دعوى الإجماع على ذلك.
و استدل عليه: بانّ العقود أسباب شرعية، فيجب الاقتصار فيها على ما علم كونه سببا، و الذي علم وقوعه من جانب الشارع (صلوات اللّٰه عليه) هو العقد بلفظ العربية، فلا ينعقد بغيرها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام