و قال ابن حمزة: و ان قدر المتعاقدان على القبول و الإيجاب بغير العربية، عقد بها استحبابا، و هو يقتضي جواز العقد بغير العربية مع القدرة على النطق بها.
و ربما كان مستنده: ان المقصود من الألفاظ، الدلالة على الرضا الباطني، فكلّما دلّ عليه كفى، و ان غير العربية إذا دلّ على المعنى المطلوب منها فيكون (يكون- خ) كالمترادف الذي يجوز اقامته مقام مرادفه.
و يؤيده اتفاق الأصحاب ظاهرا على إجزاء الترجمة ممن لا يحسن العربية، و انّه لا يجب عليه التوكيل في العقد، و لو لا ثبوت كون العقد الواقع بغير العربية سببا في الحلّ، لما أجزء ذلك، و الفرق بين القادر على العربية و غيره، غير مستفاد من النقل، و المسألة محل اشكال.
28 و كذا الإشارة للأخرس.
____________ و كيف كان فينبغي القطع باجزاء العقد بغير العربية مع المشقة اللازمة من تعلم العربية، أو فوات بعض الأغراض المقصودة بذلك، لاتفاق الأصحاب، و ورود الأخبار بالاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده و إيقاعاته و انه لا يجب عليه التوكيل، و إذا اكتفى في ذلك بالإشارة مع العجز، اكتفى بغير اللفظ العربي بطريق أولى.
و يؤيده عدم ورود الأمر بتعلم اللفظ العربي في العقد، و لو كان ذلك معتبرا، لورد في روايات الأصحاب، لعموم البلوى و شدة الحاجة إليه.
ثمَّ لا يخفى ان من جوز التعبير بغير العربية، جوز اللحن في اللفظ العربي، و من اشترط العربية، فظاهر دليله يعطي اشتراط كونه عربيا بمادّته و صورته، و به صرح المحقق الشيخ علي، و لا ريب انه أولى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام