و لو عقد الصبي لنفسه أو لغيره لم يعتد بعبارته، و ان أجاز وليّه، و كذا الصبيّة، و كذا من به جنون ذكرا كان أو أنثى، و في حكمه المغمى عليه و السكران.
و لو أفاق السكران فأجاز العقد الواقع في السكر، فالمشهور انه لا يصح و ان كان بعد الدخول، لأنّ الإجازة لا تصحح ما وقع باطلا من أصله.
و قال الشيخ في النهاية: و إذا عقدت المرأة على نفسها و هي سكرى، كان العقد باطلا، فإن أفاقت و رضيت بفعلها كان العقد ماضيا، و ان دخل بها الرجل في حال السكر ثمَّ أفاقت الجارية، فأقرّته على ذلك، كان ذلك ماضيا و تبعه على ذلك ابن البراج.
____________ الكافي: ج 6، باب طلاق الأخرس، الحديث 1 و في الوسائل، ج 15، كتاب الطلاق، الباب 19 من أبواب مقدماته و شرائطه، الحديث 1.
الى هنا كلام الشيخ في النهاية، كتاب النكاح، باب من يتولى العقد على النساء س 5.
30 [الثانية لا يشترط حضور شاهدين] (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين، و لا وليّ إذا كانت الزوجة ____________ و المستند فيه ما رواه في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ، فسكرت، فزوّجت نفسها رجلا في سكرها، ثمَّ أفاقت فأنكرت ذلك، ثمَّ ظنّت أنه يلزمها، ففزعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها؟
أم التزويج فاسد لمكان السكر، و لا سبيل للزوج عليها؟
فقال:
إذا أقامت معه بعد ما أفاقت، فهو رضا منها، قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟
فقال:
نعم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام