و هذه الرواية مرويّة في كتاب من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح أيضا.
و ليس فيها ما يخالف الأدلة القطعية، فيتّجه العمل بها.
قال في المختلف:
و التحقيق ان نقول: ان بلغ السكر بها الى حد عدم التحصيل، كان العقد باطلا، و لا يتقرر بإقرارها، لأن مناط صحة العقد- و هو العقل- منفي هنا، و ان لم يبلغ السكر الى ذلك الحد صح العقد مع تقريرها إياه، و عليه تحمل الرواية.
و يشكل ما حمل عليه الرواية: بأنّها ان كانت وقت العقد جائزة التصرف، لزمها العقد، و لم يكن لها بعد ذلك رده، و الا لم يصح على ما ذكرناه، فالجمع بين صحة عقدها، و اعتبار رضاها بعد ذلك غير مستقيم.
قوله: « (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين، و لا وليّ إذا كانت ____________ التهذيب: ج 7 باب عقد المرأة على نفسها النكاح، الحديث 47 و في الوسائل، ج 14 الحديث 1.
من لا يحضره الفقيه: ج 3 باب ما أحل اللّٰه عزّ و جلّ من النكاح الحديث 15 و فيه (فورعت منه).
لاحظ للمختلف، كتاب النكاح، س 21.
31 بالغة رشيدة على الأصح.
____________ الزوجة بالغة رشيدة على الأصح».
أما عدم اشتراط الولي في الثيب و من لا أب لها، فهو موضع وفاق بين الأصحاب، و اخبارهم به مستفيضة.
و انما الخلاف في البكر البالغ إذا كان لها أب، و سيجيء تحقيق المسألة عند ذكر المصنف لها، و كان يغني ذكرها ثمة مع نقل الخلاف و الأقوال عن ذكرها هنا.
و أما عدم اشتراط الاشهاد على العقد، فهو مذهب الأصحاب، و نقل فيه المرتضى: الإجماع.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام