و يشهد لذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن إبراهيم بن هاشم، عن ____________ في النسخة التي بخط المؤلف (قدّس سرّه) (صادقت) و لكن في بعض النسخ صدقت.
36..........
____________ عبد العزيز بن المهتدي (و هو ثقة) قال: سألت الرضا (عليهم السلام) فقلت له: جعلت فداك: ان أخي مات و تزوجت امرأته فجاء عمي فادعى انه كان تزوجها سرا، فسألتها عن ذلك؟
فأنكرت أشد الإنكار، و قالت ما كان بيني و بينه شيء قط، فقال: يلزمك إقرارها و يلزمه إنكارها.
و لو توجه عليها اليمين بذلك، لذكر في مقام البيان.
و ربما قيل بسماع الدعوى و توجه اليمين و الرّد هنا، و ان لم تسمع في حق الزوج.
و فائدته مع الإقرار ثبوت مهر المثل عليها للزوج المدعي، لحيلولتها بينه و بين البضع بالعقد الثاني.
و مبنى ذلك على ان منافع البضع يضمن بالتفويت، و هو موضع خلاف بين الأصحاب، و الحكم بالتضمين غير واضح.
و لو وقعت الدعوى بالزوجية على غير المعقود عليها، سمعت الدعوى قطعا، و ترتب عليها لزوم العقد مع الإقرار، و ترتب اليمين مع الإنكار.
و في جواز العقد على المنكرة لغير المدعي قبل إنهاء الدعوى، وجهان، أظهرهما الجواز، كما يجوز تصرف المنكر في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته، استصحابا للحكم السابق المحكوم به شرعا، و لاستلزام المنع من ذلك الحرج في بعض الموارد، كما إذا تراخى الأول في الدعوى، أو سكت عنها، فان المدعي إذا علم بعدم إقدام أحد عليها، أمكن تأخير التحليف، ليتوجه على المرأة الضرر بترك التزويج.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام