و فصّل المصنف (رحمه اللّٰه) تبعا للشيخ و جماعة، فقال: ان كان الزوج رآهنّ، فالقول قول الأب، و عليه ان يسلم التي قصدها في العقد، و ان لم يكن رآهنّ كان العقد باطلا.
و مستندهم في ذلك ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي عبيدة قال: 38 [الآداب] و أما الآداب فقسمان: [الأول آداب العقد] (الأول) آداب العقد.
و يستحب أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل.
____________ سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار، فزوّج واحدة منهنّ (إحديهنّ- ئل) رجلا و لم يسم التي زوّج للزوج و لا للشهود و قد كان الزوج فرض لها صداقها، فلما بلغ إدخالها على الزوج، بلغ الرجل (الزوج- ئل) انها الكبرى من الثلاثة، فقال الزوج لأبيها: إنما تزوجت منك الصغرى (الصغيرة- ئل) من بناتك، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): ان كان الزوج رآهنّ كلهنّ، و لم يسم له واحدة منهنّ، فالقول في ذلك قول الأب، و على الأب فيما بينه و بين اللّٰه ان يدفع الى الزوج الجارية التي كان نوى ان يزوجها إياه عند عقدة النكاح، و ان كان الزوج لم يرهنّ كلهن، و لم يسم (له- ئل) واحدة عند عقدة النكاح، فالنكاح باطل.
و نزل المصنف الرواية: على ان الزوج إذا كان قد رآهنّ، و قبل نكاح من أوجب عليها الأب، يكون قد رضى بالعقد على البنت التي عيّنها الأب، فيرجع اليه فيه، لأنه إنما يعلم من قبله، و ان لم يكن الزوج رآهن لم يكن مفوضا إلى الأب، و لا قصد إلى معينة، فيبطل العقد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام