و يجوز للمشتري لمس ما تدعو الحاجة اليه.
و في رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يعرض ____________ الفقيه، ج 3 باب ما أحلّ اللّٰه عزّ و جلّ من النكاح و ما حرم منه، الحديث 24 و في الوسائل ج 14 الباب 36 من أبواب مقدماته و آدابه الحديث 7.
53 و الى أهل الذمة لأنهنّ بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ.
____________ (يعترض- خ ل) الأمة ليشتريها؟
قال:
لا بأس بأن ينظر الى محاسنها و يمسها ما لم ينظر الى ما لا ينبغي النظر اليه.
قوله: «و الى أهل الذمة لأنهنّ بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ» ما اختاره المصنف من جواز النظر الى أهل الذمة من غير تلذذ، بذلك، أشهر القولين في المسألة، ذهب اليه المفيد في المقنعة، و الشيخ في النهاية و أتباعهما.
و يدل عليه ما رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): لا حرمة لنساء أهل الذمة ان ينظر الى شعورهن و أيديهن.
و ما رواه ابن بابويه (في الصحيح) عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا بأس بالنظر الى نساء أهل تهامة، و الاعراب، و أهل البوادي من أهل الذمة، و العلوج لأنهن لا ينتهين إذا نهين.
و منع ابن إدريس من النظر الى نساء أهل الذمة تمسكا بقوله تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ) و استقربه العلّامة في المختلف، و هو أحوط، و ان كان القول بالجواز متّجها لمطابقته لمقتضى الأصل السالم من المعارض صريحا، فان الاية الشريفة غير صريحة في العموم، بل ربما أشعر لفظة (من) التبعيضية بخلافه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام