و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يزوّج مملوكته عبده، أ تقوم عليه كما كانت تقوم، فتراه منكشفا، أو يراها على تلك الحال؟
فكره ذلك، و قال قد منعني أبي ان أزوج بعض خدمي غلماني لذلك.
و سيجيء تمام الكلام في ذلك.
____________ لم نعثر عليه بهذا الاسناد و روى صدره الكليني في الكافي ح 11 ج 5.
____________ الكافي، ج 5 باب الرجل يزوج عبده أمته، الحديث 3 و في الوسائل ج 14 الباب 44 من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث 1.
55 و الى محارمه ما خلا العورة.
____________ قوله: «و الى محارمه ما خلا العورة» المراد بالمحارم من حرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة.
و قد قطع الأصحاب بجواز النظر الى بدنهن كلّه إلّا العورة، إذا لم يكن هناك ريبة، من غير فرق فيما عدا العورة بين الوجه و الكفين و الثدي حال الإرضاع و سائر البدن للأصل، و لقوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ) الآية.
و منع بعض العامة من النظر الى ما عدا الوجه و الكفين من المحارم، و استثنى بعض أخر النظر إلى الثدي حال الإرضاع لشدة الحاجة، و هو ضعيف.
و لم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم النظر إلى الأجنبية التي لا يريد نكاحها، و لا ضرورة إلى النظر إليها.
و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في تحريم النظر منها الى ما عدا الوجه و الكفين.
و اما الوجه و الكفان فيحرم النظر إليهما بتلذذ، أو خوف فتنة إجماعا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام