و ان لم يتلذذ بذلك و لم يخاف الفتنة، قال الشيخ: يكره و لا يحرم، لقوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا) و هو مفسر بالوجه و الكفين.
و ما رواه الكليني عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له، ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟
قال:
الوجه و الكفان و القدمان.
و في الصحيح عن علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): اني ____________ سورة النور- 31.
سورة النور- 31.
الكافي، ج 5 باب يحل النظر اليه من المرأة، الحديث 2 و في الوسائل ج 14 الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث 2.
56..........
____________ مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها؟
فقال:
يا علي لا بأس إذا عرف اللّٰه من نيتك الصدق، و إياك و الزنا فإنه يمحق البركة، و يهلك الدين.
و يؤيده إطباق الناس في كل عصر على خروج النساء على وجه يحصل معه بدوّ ذلك من غير نكير.
و قيل: يحرم، و اختاره العلّامة في التذكرة، لعموم قوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ) و لاتفاق المسلمين على منع النساء من ان يخرجن سافرات، و لو حل النظر لنزلن منزلة الرجال، و لان النظر إليهن مظنة الفتنة، و اللائق بمحاسن الشرع حسم الباب، و الاعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبيّة.
و في هذه الدلائل نظر.
لان الوجه و الكفين مستثنيان بقوله تعالى (إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا)
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام