____________ عن معاوية بن حكيم، عن احمد بن محمّد، عن حماد بن عثمان، عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟
قال:
لا بأس به.
و قد وصف العلّامة في التذكرة و المختلف هذه الرواية بالصحة، و هو غير بعيد، إذ ليس في طريقها من يتوقف في حاله سوى معاوية بن حكيم، و قال النجاشي: انه ثقة جليل في أصحاب الرضا (عليه السلام) و لم يطعن فيه بشيء، لكن نقل العلّامة في الخلاصة عن الكشي انه قال: انه فطحي، و هو عدل عالم.
و على هذا فيكون روايته من قسم الموثق لو ثبت القدح، لكنه محل التوقف، و كيف كان فهذه الرواية لا تقصر عن الصحيح.
و نقل عن ابن بابويه و ابن حمزة القول بالتحريم، استنادا الى اخبار ضعيفة.
و لو صحّ سندها لوجب حملها على التقية، لأن أكثر العامة منعوا ذلك، مع ان مالكا نقل عنه انه قال: ما أدركت أحدا اقتدى به في ديني يشكّ في ان وطء المرأة في دبرها حلال، ثمَّ قرأ (نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ).
و يمكن حمل النهي على الكراهة أيضا، توفيقا بين الأدلة.
قوله: «الثالثة، العزل عن الحرة بغير اذنها، قيل: يحرم، و يجب به دية النطفة عشرة دنانير، و قيل: مكروه، و هو أشبه، و رخص في الإماء» اختلف ____________ التهذيب: ج 7 باب السنة في عقود النكاح و زفاف النساء و آداب الخلوة و الجماع الحديث 34 و في الوسائل ج 14 الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث 5.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام